ابن خلدون

338

رحلة ابن خلدون

على روايته دون ما سواها ، « 1548 » وعوّلوا على نسقها وترتيبها « 1549 » في شرحهم لكتاب « الموطأ » وتفاسيرهم ، ويشيرون إلى الرّوايات الأخرى إذا عرضت في أمكنتها ، فهجرت الرّوايات الأخرى ، وسائر تلك الطّرق ، « 1550 » ودرست تلك الموطآت إلا موطأ يحيى بن يحيى ، فبروايته أخذ الناس في هذا الكتاب لهذا العهد شرقا وغربا . « 1551 » وأما سندي في هذا الكتاب المتّصل بيحيى بن فعلى ما أصفه :

--> ( 1548 ) كان بقي بن مخلد المحدث الأندلسي يقدم على رواية يحيى هذه ، رواية أبي المصعب الزهري ، ورواية يحيى بن بكير ، وعاتبه في ذلك عبيد الله بن يحيى ، وأخوه إسحق بن يحيى ، فاحتج لفعله بأن أبا المصعب قرشي فاستحق التقديم ، وبأن يحيى بن بكير أكبر من أبيهما في السن ، وبأنه سمع الموطأ من مالك سبعة عشر مرة ، ويحيى أبوهما لم يسمعه إلا مرة واحدة . صلة بن بشكوال 1 / 84 . وقد مر لك أن القابسي المالكي ، كان يؤثر رواية ابن القاسم على غيرها بالتقديم ، وأنه اعتمد عليها في كتابه « المخلص » ، وفي مقدمة عبد الحي اللكنوي لموطأ محمد بن الحسن طبع الهند سنة 1306 ص 35 ، كلام في هذا الصدد يحسن الاطلاع عليه . ( 1549 ) جاء في كشف الظنون 2 / 1908 : « وأكثر ما يوجد فيها ( نسخ الموطأ ) ترتيب الباجي ؛ وهو أن يعقب الصلاة بالجنائز ، ثم الزكاة ، ثم الصيام . ثم اتفقت النسخ إلى آخر الحج ، ثم اختلفت بعد ذلك » . ( 1550 ) لأبي الحسن الدارقطني رسالة « أحاديث الموطأ » ذكر فيها اتفاق الرواة واختلافهم عن مالك زيادة ونقصا . ولابن عبد البر في آخر كتابه « التقصّي » ص 259 وما بعدها ، مقارنة طيبة بين رواية يحيى بن يحيى ، وغيرها من بقية الروايات ، وذكر للأحاديث التي لم تذكرها رواية يحيى . وفي شرح الزرقاني 1 / 7 كلمة عابرة مفيدة عن الاختلاف بين الروايات في الزيادة والنقص . ( 1551 ) لا تزال رواية الموطأ لابن وهب في مكتبتي « فيض الله ، وولي الدين » باستانبول ، ورواية سويد بن سعيد ، ورواية أبي مصعب الزهري في المكتبة « الظاهرية » بدمشق . انظر المقدمة التي كتبها العلامة الثقة الشيخ محمد زاهد الكوثري - أبقى الله حياته - لرسالة « أحاديث الموطأ » للدار قطني ص 5 . وعندي نسخة قيمة من رواية يحيى بن بكير ، بخط حماد بن هبة الله بن حماد بن الفضيل الحراني ، كتبها وقرأها ببغداد على أبي الحسن سعد الخير الأنصاري الأندلسي ، سنة 536 .